الأحد، 5 سبتمبر 2010

أصفر 2


أششش ،

أسمع يا أصفري ماذا تقول الشمسُ إليك !

تقول بأنك فتاها الجميل ،


وإنها ترسم لك الورد الأبيض على جدراني حتى تبتسم كلّ صباح !



حتى بأنها تسمع صوت بكائك كل مساء ،



وتقول بانك لاتزعجها ببكائك البتة ،

إلا انها تخاف عليك من أزعجك بهدوئي !


تقول بأنك عندما تُخبرها بأشيائك التي بقدر مايحتويك ،

تحزنُ على أشيائي المخبئة التي بقدر صمتي !


حتى عندما تشرب الماء وتأكل الدواء ،

تقول عنك : بسم الله الحمد لله !


لأنك مثلما يقول حبرها :
منها وإليها .



عندما كنتُ تحت أسقفها قالت لي سراً لا يسمع عنه أحد ،


قالت لي بأنك ياسمينها والريحان !



وإنك الطين المتشكل على أوجهها الأربعة !


فأنت خريفها و ربيعها والصيف ،


والشتاء المتثاقل إيضاً !



حتى الفصول التي تكون بينهم ،


تكون هي تقاسيم عذوبتك وعينيك !


تقول بأنها يوما ما ..



سـ .. تأخذك مني .


حتى لا أغرق فيك وفي تفاصيلك اكثر أصفري ،



فأخافُ عليك ، وأغني إليك ،


وأبكي عليك !


ثم أرحل ، أو ..

أغيب كعادتي .

سنغيب ياقلبـــــــــــــــــي .

إن للبقاء عهدٌ لايقوى عليه إلا أنت !


فنحنُ خُلقنا تُراباً ،


فأصبحنا نطفةً فعلقةً و مضغة مخلقة وغير مخلقة ثم أجنةً ،


ثم كبرنا صغاراً و نمونا شباباً لبقائك انتَ لا أحد غيرك !


ياعليّ !


حتى رحيلك يُنبئنا ببقائك أكثر !

فانتم أحياء عند أرواحنا تُرزقون ،


وبين أيدي الصغيرات دعاء متواتر منظور !
عندما أعود للقرون الماضية فيَّ أنا ،
أجدني كما كنت لم اتغير !
مع العلم بان غرباء قريتي يخبرونني بحجم تغيري كما أكبر أكثر وأكثر !
لما لا أحايد مرة و أقول : ربما أنا أتغير ،
واتغير كلما أكبر !
ولكنني لا أرى ذلك تماما ،
ربما كما نقول بأن نظرتنا للأمور تكون أضيق واحد ؟!
ونبقى نحنُ بشراً نغلط !
والبعض يرانا بشكل أفضل ،
مع التشديد بأنني لا أوافق هذا المنضور البتة .
إلا إنني أسمعهم يكررون هذا المنطق المتعلق بعقولهم الكبيره جداً هذه الأيام !
فبعض الأشياء كانت تحتاج المزيد من الوقت منا حتى نستوعبها ،
أو نرفضها حتى !
هذا ما كان يبدو لي عندما بدأت أجمع لوحاتي القديمة و أنا المتقوقعة على الأرض ،
أجمع فراشيّ وعلب الألوان المشبعة من أرقي ،
وأعدّ ..
بقي لدي ثلاثُ ورقات بيضاء ،
ثلاث فقط وأنتهي من حلمي !
و يبقى لديّ كوبين قهوة باردين ينتظرانها ،
أسكبهما معاً ،
ثم أشربهما معاً !
حتى أتيقن بأنها كانت هنا معي ،
تماماً .